تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
48
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
الشيء ، دون الكلي الَّذي يعود إليه الضمير في « فيه » و « منه » ، لأنه لولاه لخلت الجملة الواقعة خبرا عن المبتدأ - الَّذي هو الشيء - عن الربط لها إلى ذلك المبتدأ ، كما لا يخفى . قوله - قدس سره - : ( ولضمير « منه » ولو على الاستخدام . ) . ( 1 ) إذ معنى الرواية على تقديره : أن كل جزئي مشتبه الحكم محتمل للحلية والحرمة ، فذلك الجزئي لك حلال حتى تعرف الحرام من نوعه ، فتدع ذلك الحرام ، وظاهر كلمة ( من ) كما مر هو التبعيض ، فمقتضاها كون ذلك الجزئي مما في نوعه قسمان فعلا - أحدهما حلال والآخر حرام - وهذا لا ينطبق على الشبهات الحكمية التي أراد المستدل الاحتجاج عليها ، فإن الجزئي فيها ليس مما في نوعه قسمان فعلا ، بل حال نوعها مردد بين الحلية والحرمة ، لا أنه منقسم إليهما ، فإن الشك في حرمة الجزئي فيها أو حلية ينشأ من الشك في حال نوعها . قوله - قدس سره - : ( الاشتباه الَّذي يعلم من قوله : « حتى تعرف . . . » ) ( 2 ) فإن الحكم على شيء بالحلية أو الحرمة - أو غيرهما من الأحكام التكليفية أو الوضعيّة - مغيا بغاية العلم والمعرفة يفيد أن المراد بالشيء - الَّذي جعل موضوعا لذلك الحكم المغيا بتلك الغاية - هو المشتبه المتردد حكمه في الواقع بين كونه هذا الحكم أو نقيضه . قوله - قدس سره - : ( ليس منشأ لاشتباه لحم الحمير . ) . ( 3 ) فإن منشأ الاشتباه فيه إنما هو فقد النص ، كما في شرب التتن .
--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 330 . . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 330 . . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 330 ، وفيه : ( الحمار ) بلفظ المفرد . .